أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
مقدمة التحقيق 12
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
الأنباري جميعها بخطه من قراءته على أبي العباس الأحول اللغوي ، ولعل الأصل المشار إليه هو الذي اطلع عليه ابن السيد البطليوسي ( سنة 517 ) وعليه قرأه الفقيه المشاور أبو الحسن ابن النعمة ، كما تدل الورقة الأولى من هذه النسخة ؛ وليس في مقدورنا أن نغالي في تقدير قيمة هذه المخطوطة الهامة عندما قمنا بالتحقيق ، ولكن يكفي أن نقول إنها كانت مرجعنا الأكبر عند قيام إشكال أو تعارض بين النسخ ، كما أن هومشها كانت مصدراً لفوائد جليلة . 2 - منهجنا في التحقيق : إن دراسة النسخ الأربع التي اعتمدناها في التحقيق تدل على أننا أمام فئتين متفاوتتين من الأصول ؛ الفئة الأولى تمثلها النسختان ص ح ، فهما ؟ وخاصة في الثلث الأول من الكتاب ؟ تتفقان في زيادات كثيرة ، لا وجود لها في النسختين الأخريين ، ويبدو أن هذه الزيادات إنما كانت استداداً من أصل ابن سلام نفسه للتوضيح ، وأنه لم يكن للبكري يد فيها ؛ كذلك فإن هاتين النسختين تتفقان فيما ينقصهما عند المقارنة بالنسختين الأخريين ؛ أما الفئة الثانية فتتمثل في النسختين س ط ، رغم ما قد يكون بينهما من تفاوت ، نعم إن القراءات في كلتا النسختين قد تكون أحياناً متباعدة ، مما يدل على أنهما تنتميان إلى أصلين مختلفين ، ولكن تلك الفروق جزئية ، وليس بين النسختين اختلاف كبير في السياق العام نفسه . وعلى هذا وجدنا أنه لا بد لنا الأخذ بالأمور الآتية : 1 - أنه ليس هناك " نسخة أمّ " تتخذ حكماً عند التباين بين النسخ . 2 - أن زيادات ص ح قد وضعت في المتن بين قوسين بهذا الشكل 3 - أن زيادات س ط قد وضعت بين معقفين هذه صورتهما [ ] 4 - أننا حذفنا كثيراً من الفروق التي انفردت بها ص ، لأنها في الأساس تعود إلى جهل الناسخ ، وما كان خطأً واضحاً لا لبس فيه فلا يصح أن يثبت في الحواشي . 5 - أن ما زدناه من النسخة ( ف ) ؟ وهي أصل أبي عبيد ابن سلام ؟ وضع بين